محمد حياة الأنصاري

184

المسانيد

أحاديث بريدة الأسلمي ( من كنت وليه فعلي وليه ) حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، قال : ثنا وكيع ، ثنا الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، أنه مر على مجلس وهم يتناولون من علي عليه السلام فوقف عليهم فقال : إنه قد كان في نفسي على علي شئ ، وكان خالد بن الوليد كذلك ، فبعثني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في سرية عليها علي كرم الله وجهه وأصبنا سبيا ، قال : فأخذ علي جارية من الخمس لنفسه ، فقال خالد بن الوليد : دونك ، قال : فلما قدمنا على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) جعلت أحدثه بما كان ثم قلت : إن عليا أخذ جارية من الخمس قال : وكنت رجلا مكبابا ، قال : فرفعت رأسي فإذا وجه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قد تغير فقال : " من كنت وليه فعلي وليه " . أخرجه أحمد في " المسند ( 5 / 358 ) وقد أخرجه البخاري من وجه آخر عن بريدة قال : بعث النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عليا إلى خالد ليقبض الخمس وكنت أبغض عليا وقد اغتسل فقلت لخالد : ألا ترى إلى هذا ؟ فلما قدمنا على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ذكرت لذلك فقال : " يا بريدة ! أتبغض عليا ؟ فقلت : نعم . قال : لا تبغضه فإن له في الخمس من ذلك " " الجامع الصحيح " للبخاري ( 2 / 623 ) كتاب المغازي باب بعث علي وخالد إلى اليمن وفي رواية عند الديلمي ( 5 / 392 ) " يا بريدة ! إن عليا وليكم بعدي فأحب عليا فإنما يفعل ما يؤمر " . حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن ابن بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " من كنت وليه فعلي وليه " أخرجه أحمد في " المسند " ( 5 / 361 ) . وقال العزيزي الشافعي : رواه أحمد والنسائي والحاكم عن بريدة وإسناده حسن - وقد قال الحضني في الحاشية على السراج المنير " ( 3 / 387 ) : قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( فعلي مولاه ) أي سيده ولما سمع ذلك بعض الصحابة قال : أما يكفي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن يأتي بالشهادة وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة الخ حتى يرفع عليا ابن أبي طالب فهل هذا من عندك أم من عند الله ؟ فقال : ( صلى الله عليه وسلم ) : " والله الذي لا إله إلا هو إنه من عند الله " فهو دليل على عظيم فضل علي كرم الله وجهه قوله ( صلى الله عليه وسلم ) وليه أي ناصره لأنه تابع لي في كل أمر محمود .